اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي

عــــــقـــــــدتى .... ســـــبـــب بــلـــوتـــــــى






الخميس، 3 سبتمبر، 2009

أنـــــــا فــــــــاشــــــــــل



الفشل هو العذاب العقلى الذى قد يصيب الانسان لانه يحس بانه لا يستطيع ان ينجز اى شىء فى حياته ... بل يحس انه يكاد يكون كالحيوان او الجماد ... يشعر انه بدون عقل... او مع وجود عقل " زى قلته " يصبح التفكير الضياع اقرب بكثير من التفكير فى اسباب الفشل .
لكن .... كيف افكر فى اسباب الفشل وانا فاشل ...." يعنى تيجى ازاى دى واحد فاشل يفكر ازاى ينجح ... طيب ما هو فاشل... مخه فى اجازة على طول .... وعلى عرض .. وعلى ارتفاع " كيف اعالج ذلك الفشل الذى تفشى كالمرض واصبح يداهمنى فى كل شىء .
كانت البداية منذ ايام الثانوية العامة وكنت ملتحق بالقسم العلمى وكان جميع الاساتذة ينبئون لى بمستقبل مشرف ليس لانى عبقرى ولكن كما قالوا " مخى نضيف " إلى ان جاء موعد الفشلة الاولى " الدراسية " فى النتيجة .... وقد علمت من اصدقائى نتائجهم قبل نتيجتى وكان من فشل منهم فشل فى مادة او مادتين على الاكثر لكن انا ..... فشلت فى كل المواد ..... قد يكون المجموع الخاص بى اكبر منهم بفرق ليس بقليل ولكن كان الفشل فى كل المواد .
لقد فقدت فى كل مادة 10 درجات " جبت 40 من 50 فى 3 مواد " فى حين ان اصدقائى حصلوا على " 25/50" فى المادة اللى قسمت احلامهم اللى شطرين .... لكن انا احلامى اصحبت اكثر من شطر وشطرين و ثلاثة .
وقالى لى استاذ بعد النتيجة ان المشكلة ليس فى انى ضعيف فى مادة معينة مثل باقى زملائى .. ولكنى اعانى من مشكلة تؤثر على جميع المواد .. ولكن انا لا اعلم ماذا تكون تلك المشكلة .
إلى هنا يكون قد تمت الفشلة الاولى فى حياتى بنجاح حيث حان الوقت الى الانتقال الى الفشلة الثانية " الاجتماعية " وهى النتيجة الطبيعية للفشلة الاولى " الدراسية " فاصبحت وحيداً لا استطيع الكلام او الحديث ... كنت اشعر بان على لسانى سلاسل اذا نطقت بكلمة اكاد افقد بها لسانى ... فاصبحت بعيداً عن اصدقائى ... إلى أن جاء دور أسرتى ... التى اكملت على ما بقى منى فتات ... فكثرت المشاكل بينى وبين اسرتى .. الى ان اصحبت لا افارق جدران غرفتى ... لا اريد أن اعرف اى شىء عن اى شىء .. لا افكر فقط الا الموت وباى طريقة.
وبدا الصراع بينى وبين نفسى وبدات الفشلة الثالثة الفشلة " النفسية " فاصحبت اتمنى الاذى لنفسى اصحبت اكره كونى وذاتى .. لا ارغب فى ان اكون انا ... اريد ان اكون اى شخص اخر ... او ان اكون حيوان او اكون جماد ... المهم لا اكون انا ذاك الفشل ... واصحبت اكره نفسى ... واصحبت نفسى هى الاخرى تكرهنى .. واصبحنا فى صراع دائم لا ينتهى .
وقادنى الطريق اللى الفشلة الرابعة الفشلة " الدينية " فاصحبت بعيد كل البعد عن الله .... شعرت ان الله قد تخلى عنى وانه قد خلقنى فى الدنيا لكى يعذبنى فيها " كان تفكيرغريب استغفر الله العظيم " وبما انى فشلت فى الطاعة .... فالطبع لن افشل فى المعصية .
لكن بفضل الله ... بدات افكر فى حلول لتلك الفشلات الثلاث فى حياتى وبدأت " بالفشلة الدينية " وعلاقتى مع الله حيث انه لن ينفعنى الا هو ... لن اجد ابى وامى واخواتى واصدقائى ولكنى سوف اجده هو ... وبدات علاقتى بنفسى تتحسن شيئاً فشيئاً إلى أن استطعت أن احسن من " الفشلة النفسية " واصبحت اخاف على نفسى فهى ليس لها سوى ... واصبحت انا وهى اصدقاء " ما محبة الا بعد عداوة " إلى أن حانت الفرصة لكى اصلح بينى وبين اصدقائى واصبح لسانى قادر على الكلام " والرغى بقى وكدا " بل كنت افضل مما سبق ... لكن ، علاقتى مع اسرتى لم احاول ان اعالجها ... لا اعرف لماذا .... قد يكونوا هم سبب تلك المشاكل جميعا في حين شعورى بالفشلة الاجتماعية " الاسرية " جاء متاخراً ... لا أعلم ... ولكنى كنت لا اشعر بالذنب بل كنت اشعر بالثقة فى الذات لشعورى كونى منفصلاً .
ومرت الايام ودخلت المرحلة الجامعية وبدات افكر فى العلاقة الاسرية وكيفية اصالحها ... الى ان جاءت مناسبة سعيدة وقمت باصلاح من دمرته الايام .
إلى ان بدا الصراع الاسرى مرة اخرى ... وكان هذه المرة اشد ضراوة من تلك السابقة ... فلم اتحمل ذلك الصراع ... وبدات الايام تعيد نفسها " رجعت ريما لعادتها القديمة " وبعد اقدح من نفس الكاس مرة ثانية وبدا الفشل يسرى مرة اخرى ولكن هذه المرة سوف يقضى عليا ولن يرحمنى .
وحين اذا اصحبت فاشلا فى كل شىء وانعدمت ثقتى بذاتى ... ولم اعد اشعر بانى لى قيمة بداخل تلك المجتمع ...واصبحت فاشل .. فاشل ... فاشل .. بمعنى الكلمة .

0 Comments: